ابن سعد

274

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَإِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الأَزْرَقُ قَالا : أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّاءُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجَدَلِيِّ قَالَ : سَأَلْتُ عَائِشَةَ كَيْفَ كَانَ خُلُقُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي بَيْتِهِ ؟ قَالَتْ : كَانَ أَحْسَنَ النَّاسِ خُلُقًا . لَمْ يَكُنْ فَاحِشًا وَلا مُتَفَحِّشًا وَلا صَخَّابًا فِي الأَسْوَاقِ . وَلا يَجْزِي بِالسَّيِّئَةِ مِثْلَهَا . وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَصْفَحُ . أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ قَالا : أَخْبَرَنَا الأَعْمَشُ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ : وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَاحِشًا وَلا مُتَفَحِّشًا . أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ . أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ . حَدَّثَنِي أَبُو عُثْمَانَ الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي الْوَلِيدِ أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ حَدَّثَهُ عن خارجة بن زيد ابن ثَابِتٍ قَالَ : دَخَلَ نَفَرٌ عَلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فَقَالُوا : حَدِّثْنَا عَنْ أَخْلاقِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : مَاذَا أُحَدِّثُكُمْ ؟ كُنْتُ جَارَهُ . فَكَانَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ أَرْسَلَ إِلَيَّ فَكَتَبْتُهُ لَهُ . وَكَانَ إِذَا ذَكَرْنَا الدُّنْيَا ذَكَرَهَا مَعَنَا . وَإِذَا ذَكَرْنَا الطَّعَامَ ذَكَرَهُ مَعَنَا . أَفَكُلُّ هَذَا أُحَدِّثُكُمْ عَنْهُ ؟ . أَخْبَرَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالا : أَخْبَرَنَا حارثة ابن أَبِي الرِّجَالِ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا سُئِلَتْ : كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا خَلا فِي بَيْتِهِ ؟ قَالَتْ : كَانَ أَلْيَنَ النَّاسِ وَأَكْرَمَ النَّاسِ . وَكَانَ رَجُلا مِنْ رِجَالِكُمْ إِلا أَنَّهُ كَانَ ضَحَّاكًا بَسَّامًا « 1 » . أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ وَعَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ وَعَمْرُو بْنُ الْهَيْثَمِ قَالُوا : أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الأَسْوَدِ قَالَ : قُلْتُ لِعَائِشَةَ مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَصْنَعُ فِي بَيْتِهِ ؟ قَالَتْ : كَانَ فِي مِهْنَةِ أَهْلِهِ . قَالَ وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ فِي حَدِيثِهِ : وَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلاةُ خَرَجَ فَصَلَّى . وَقَالَ عَفَّانُ فِي حَدِيثِهِ : وَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلاةُ قَامَ إِلَى الصَّلاةِ . قَالَ شُعْبَةُ : وَفِي الصَّحِيفَةِ خَرَجَ إِلَى الصَّلاةِ . وَحَفِظَ شُعْبَةُ قام إلى الصلاة .

--> ( 1 ) انظر : [ فتح الباري ( 10 / 461 ) ، ومكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا ( 396 ) ، وتهذيب تاريخ ابن عساكر ( 1 / 340 ) ، والبداية والنهاية ( 6 / 52 ) ] .